محمد حسين يوسفى گنابادى
120
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة
اخذ في الموضوع أصلًا « 1 » . ج - ما اختاره الشيخ الأعظم الأنصاري وتبعه المحقّق النائيني رحمهما الله من التفصيل بين ما اخذ في الموضوع بنحو الكاشفيّة وما اخذ بنحو الصفتيّة ، فتقوم الأمارة بدليل اعتبارها مقام الأوّل دون الثاني ، لأنّ دليل الحجّيّة وإن لم ينزّلها منزلة القطع بما هو صفة نفسانيّة ، إلّاأنّه يجعلها طريقاً إلى الواقع ، فتقوم مقام ما اخذ في الموضوع بنحو الطريقيّة ، كما تقوم مقام ما هو طريق محض « 2 » . هذا حاصل كلام الشيخ الأعظم والمحقّق النائيني رحمهما الله . الحقّ في المسألة والتحقيق يقتضي التفصيل بين القطع المأخوذ في الموضوع بنحو الصفتيّة أو بنحو الكاشفيّة التامّة وبين ما اخذ فيه بنحو مطلق الكشف ، فيدلّ دليل اعتبار الأمارات على قيامها مقام الثالث دون الأوّل والثاني ، لأنّ للقطع بما هو كاشف تامّ أو صفة قائمة بالنفس خصوصيّةً لا يدلّ دليل حجّيّة الأمارات على تنزيلها منزلته مع حفظ هذه الخصوصيّة ، بخلاف ما إذا لوحظ بعنوان أنّه كاشف مطلق ، ضرورة أنّ المولى إذا قال مثلًا : « خبر الواحد حجّة » كان مفاده أنّه كاشف عن الواقع منجّز عند الإصابة ومعذّر عند الخطأ ، وهذا المعنى كما يقتضي أن يقوم « 3 » خبر الواحد مقام القطع الطريقي المحض كذلك يقتضي أن
--> ( 1 ) قال في الكفاية : فتلخّص بما ذكرنا أنّ الأمارة لا تقوم بدليل اعتبارها إلّامقام ما ليس مأخوذاً في الموضوع أصلًا . كفاية الأصول : 305 . ( 2 ) فرائد الأصول 1 : 33 ، وفوائد الأصول 3 : 21 - 26 . ( 3 ) المراد ب « قيامه مقام القطع الطريقي المحض ومقام ما اخذ موضوعا بما هو كاشف مطلق » أنّ الواقع ينكشف به كما ينكشف بالقطع ، لا أنّه متفرّع عليه ومنزّل منزلته . منه مدّ ظلّه .